الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

34

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « حم » حروف ( 2 ) من الاسم الأعظم . « والْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) » « إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا » أقسم بالقرآن المبيّن للحلال والحرام وجميع ما يحتاج إليه الأنام من شرائع الإسلام ، على أنّه جعله قرآنا عربيّا . وهو من البدائع لتناسب القسم والمقسم عليه ، ولعلّ إقسام اللَّه بالأشياء استشهاد بما فيها من الدّلالة على المقسم عليه . « لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 3 ) » : لكي تفقهوا معانيه . « وإِنَّهُ » : عطف على « إنّا » . وقرأ ( 3 ) حمزة والكسائيّ بالكسر على الاستئناف . « فِي أُمِّ الْكِتابِ » : في اللَّوح المحفوظ ، فإنّه أصل الكتاب السّماويّة . وقرئ ( 4 ) : « أمّ الكتاب » بالكسر . « لَدَيْنا » : محفوظا عندنا عن التّغيير . « لَعَلِيٌّ » : رفيع الشأن في الكتب ، لكونه معجزا من بينها . « حَكِيمٌ ( 4 ) » : ذو حكمة بالغة ، أو محكم لا ينسخه غيره . وهما خبران « لإنّ » . و « في أمّ الكتاب » متعلَّق « بعليّ » واللَّام لا تمنعه ( 5 ) ، أو حال منه و « لدينا » بدل منه ( 6 ) ، أو حال من « أمّ الكتاب » ، [ أو حال من « الكتاب » ] ( 7 ) . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ » ، يعني : أمير المؤمنين - عليه السّلام - مكتوب في الفاتحة في قوله - عز وجلّ - : اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : هو أمير المؤمنين - عليه السّلام - . وفي تهذيب الأحكام ( 9 ) ، في الدّعاء المنقول بعد صلاة يوم الغدير : عن أبي عبد اللَّه

--> 1 - تفسير القمّي 2 / 280 . 2 - ق ، ش ، المصدر : حرف . 3 - أنوار التنزيل 2 / 362 . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - أي : اللام في « لعليّ » لا تمنع تقديم ما يتعلَّق ب « عليّ » عليه : كما جاز : إن زيدا في الدار لقائم . والمعنى : لعليّ في أمّ الكتاب . 6 - أي : من « عليّ » 7 - ليس في ق ، ش . 8 - تفسير القمّي 2 / 280 . 9 - التهذيب 3 / 145 ، ح 317 .